مرحباً بكم في خبز ونت 2021

خبز ونت هو ملتقى ينعقد سنوياً لدعم الحقوق الرقمية في الدول الناطقة باللغة العربية من تنظيم "سمكس". بُني خبز ونت خصّيصاً للنشطاء والتقنيّين/ات والصحافيّين/ات والباحثين/ات والمحامين/ات والأكاديميّين/ات وروّاد الأعمال والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان من حول العالم، والذين بدورهم/ن يساهمون في استمرارية هذا الملتقى الذي يركّز بصورةٍ خاصّة على الحقوق والحريات الرقمية في الدول الناطقة باللغة العربية.

 

تواجه المنطقة الناطقة باللغة العربية تحدّيات كبيرة، وفرصاً واعدة كذلك، فيما يتعلّق بالتقاطع بين التكنولوجيا والديمقراطية وحقوق الإنسان. وفي حين تكافح مجتمعات المنطقة من أجل حماية حرّياتها وخصوصيتها أثناء التعامل مع الانتهاكات الجسيمة التي تطال حقوقها وسط اضطرابات سياسية واقتصادية، لا تزال المساحة الرقمية في غاية الأهمّية من أجل التنظيم الذاتي في مواجهة الأنظمة القمعية، والتعبير عن التنوّع، وإنتاج المعرفة.


في فلسطين، رأينا كيف تعمد شركات التكنولوجيا والاحتلال الإسرائيلي إلى حجب الأصوات الفلسطينية. وفي الخليج، تزيد الدول من استثماراتها في الاقتصاد الرقمي وتقنيات التجسّس لتعزّز بناها التحتية للمراقبة، في حين توسّع شركات التكنولوجيا الكبرى من تعاونها مع تلك الأنظمة الاستبدادية. وفي سوريا أيضاً، لعب توثيق الأحداث عبر الإنترنت دوراً كبيراً في ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية. والآن بعد جائحة كوفيد-19، يزداد القلق بشأن الخصوصية أكثر فأكثر مع سوء استخدام بيانات الأشخاص المصابين بالفيروس في المنطقة.

يكافح الناشطون/ات ومنظّمات المجتمع المدني لكي تتحمّل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤوليتها تجاه ما تخلّفه نماذج أعمالها وسياساتها من آثار على الحريات على أرض الواقع وكذلك على الإنترنت. ومن خلال التعاون وبناء التحالفات في المساحات المدنية، استطاع الناشطون/ات تأسيس جبهة قوية لمواجهة التهديدات الرقمية التي تطال الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

تسعى مواضيع/ثيمات "خبز ونت" التالية إلى تحديد هذه التحدّيات، والبناء على التقدّم الذي أحرزناه، ومناقشة كيفية تطويره.
 

 

السياسات في السياقات الصعبة

تقع شبكة الإنترنت ضمن هيكلية حوكمة تتأثّر بمصالح الشركات الكبرى والقوانين المحلية، وقد شهدنا مراراً وتكراراً تأثير السياسات وآليات صنع القرار - على مستوى الشركات والحكومات - في تعريض الحريات عبر الإنترنت للخطر في منطقتنا. تثبت عملية إدارة المحتوى العشوائية، وخصوصاً فيما يخصّ المحتوى الفلسطيني، قصور هذه السياسات عن حماية الأشخاص الذين يناضلون من أجل إيصال أصواتهم/ن عبر الإنترنت وعلى أرض الواقع في سعيهم/ن نحو الحرية. تلك السياسات غالباً ما تكون متحيّزة بطبيعتها وتعكس مدى عجزها عن فهم السياقات السياسية والاجتماعية الخاصّة بمنطقتنا، مع غياب المساءلة فيما يتعلّق بتهميش السياسات للمجتمعات والمجموعات في المنطقة. 

يستكشف هذا الموضوع/الثيمة العلاقة بين نماذج أعمال الشركات والبنى السياسية الحالية، وما ينتج عن هذه العلاقة من سيطرة على المساحات الرقمية تساهم في إبقاء الوضع على ما هو عليه.
بصورة أدقّ، يسعى هذا الموضوع /الثيمة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتأثّر منطقتنا بتطبيق السياسات التي تنتهك حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والحريات؟ وكيف يمكننا الردّ على هذه الانتهاكات على صعيد المنطقة ككلّ؟


تتضمّن مواضيع السياسات في السياقات الصعبة:

  • الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
  • إدارة المحتوى وحجب سرديات العدالة الاجتماعية
  • ملكية الشركات، وشفافيتها، ومساءلتها
  • التعريف الرقمي والهوية الرقمية
  • الحقوق الرقمية في قطاع صحّي رقمي
  • الحوكمة والسيطرة على البنى التحتية للإنترنت
  • الحجب وقطع الإنترنت
  • الرقابة
  • استجابة المجتمع المدني في المنطقة لسياسات الشركات الكبرى (مثلاً، ما حصل أخيراً من حجب للأصوات المؤيدة لفلسطين في العالم)
  • نسوية الإنترنت كبديل مستدام للنماذج الحالية
  • توطيد السلطة عن طريق احتكار الإنترنت

 

ممارسات الأمن الرقمي

لا شكّ في أنّ الطفرة الرقمية التي حصلت بسبب جائحة كوفيد-19 قد غيّرت كثيراً من طرق تواصلنا مع بعضنا البعض على الصعيدين الشخصي والمهني، ما جعل الأمن الرقمي والسلامة الرقمية ممارسة أساسية وليس خياراً شخصياً.

في منطقةٍ مشبعة بالمراقبة عبر الإنترنت وانتهاك الحقوق الرقمية، كيف تعمل المجتمعات في سبيل إنشاء هيكليات لتبادل الدعم والمعرفة والتضامن؟ كيف يمكننا تسهيل بناء مثل هذه الهيكليات؟ وما هي التهديدات الملحّة التي يواجهها الأفراد والمجتمعات في المنطقة؟


تتضمّن مواضيع ممارسات الأمن الرقمي:

  • التهديدات التي تطال الأمن الرقمي في منطقتنا
  • منهجيات التدريب المستدامة
  • التعاون وتبادل المعرفة
  • الأدوات الآمنة للتواصل وتخطّي الحجب
  • الخيال والإبداع والالتفاف على الرقابة

 

التكنولوجيا كمورد

وفّرت لنا التكنولوجيا أدوات سمحت لنا بتخطّي القمع الذي تمارسه الدول والظلم الذي تخلّفه سياسات الإنترنت المحبِطة، ممّا ساعدنا في الدفاع عن المساحة المدنية على الإنترنت وعلى أرض الواقع، خصوصاً خلال فترة الجائحة حيث انعدم تقريباً الخطّ الفاصل بين الحياتين الفعلية والرقمية.
يلعب هذا دوراً مهماً في تعزيز المجتمعات الآمنة من أجل استكشاف سرديّاتنا الثقافية، والغوص فيها، وعيشها، وبنائها، والحفاظ عليها، ونشرها، محلياً وعالمياً.

كيف يمكننا كفنّانين/ات وأكاديميين/ات وناشطين/ات وصحافيين/ات وباحثين/ات في الإنترنت، وما سوى ذلك، أن نستفيد من الأدوات والمنصّات من أجل تعزيز الوصول إلى المعلومات والثقافة المفتوحة في مواجهة العوائق الكثيرة، مثل الكوارث الوطنية، والرقابة، والعوائق اللغوية، وإدارة المحتوى، وحقوق الملكية الفكرية.


تتضمّن مواضيع التكنولوجيا كمورد:

  • التكنولوجيا والكوارث
  • اللغة والتوطين
  • التوثيق والأرشفة
  • التعليم عبر الإنترنت
  • حقوق النشر والملكية الفكرية
  • البيانات المفتوحة والتحدّيات المرتبطة بالبحث
  • العملات المشفّرة
  • المشاركة المدنية في العصر الرقمي: أهمية التكنولوجيا في الحملات، والحركات الاجتماعية، وإصلاح القوانين وتغييرها.

 

مجتمعات المواجهة

الحجب والرقابة وخطاب الكراهية والمعلومات المضلّلة، كلّها عوامل قيدت حرية التعبير والمواجَهة المجتمعية وشكّلت تهديدات جدية على الجماعات الأكثر ضعفاً في المجتمعات الخاضعة لهيمنة سياسية واقتصادية وثقافية. وأدّت فترات الإغلاق وحظر التجوّل بسبب الجائحة إلى مشهد جديد للحضور الرقمي، أدّى إلى إقصاء بعض الأشخاص من شبكاتهم/ن الاجتماعية بسبب عدم توفّر إنترنت مفتوح وأدوات رقمية آمنة في متناول الجميع . كما أدّى هذا التحوّل إلى إلحاق بعض الضرر بالمجتمعات المهمّشة التي كانت تعتمد على التجمّعات في المساحات الفعلية الآمنة للتضامن والمناصرة.

ما هي الممارسات التي يمكن للمجتمعات أن تعتمدها من أجل الحفاظ على بيئات رقمية وفعلية تنادي بالتواصل الآمن في نضالها نحو التحرّر الاجتماعي؟ كيف نحافظ على سلامة صحّتنا النفسية وتوازننا الداخلي في ظل الأزمات التي يمرّ بها العالم؟


تتضمّن مواضيع مجتمعات المواجَهة:

  • الجماعات والمجتمعات المهمّشة المعرّضة للخطر في فترة جائحة كوفيد-19
  • نشر المعلومات الخاطئة والتضليل في إطار الصراعات والديكتاتوريات
  • خطاب الكراهية: من المنشورات على الويب إلى التجارب على أرض الواقع
  • الجنس والجندر والجنسانية عبر الإنترنت
  • الصحة الشخصية الشاملة والرعاية الشخصية
  • العنف القائم على الجندر والهوية على الويب
  • التكنولوجيا والمجتمعات المعرَضة للخطر
  • دعم الشبكات والمجتمعات الناشطة على الإنترنت والعمل على استدامته
  • استجابة المجتمعات للفجوة الرقمية

لماذا خبز ونت؟

 
خلال العقد الماضي، أصبح المجتمع المدني يعتمد أكثر على الشبكات والأدوات الرقمية للمناصرة وحشد الدعم، ولكنّ المزايا التي توفّرها هذه الشبكات والأدوات تقلّصت في منطقتنا بسبب عدّة عوامل ومنها القوانين المتشدّدة، والرقابة الجماعية، وانتشار حملات التضليل، وقمع حرية التعبير على الويب. ومع ذلك، أدّى تقليص المساحة المدنية على الإنترنت إلى تعزيز المناصرة في مثل هذه الأوقات الحرجة. ومع انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) والاضطرابات السياسية في مختلف أنحاء المنطقة، كشف النصف الأوّل من العام 2021 عن تزايد التهديدات الرقمية في سياقات المنطقة المتنوّعة والمعقّدة.

نجحت ملتقيات خبز ونت الثلاث السابقة في إنشاء مجتمع للحقوق الرقمية وتوسيعه في المنطقة، عبر توفير مساحة مفتوحة وآمنة للمشاركين/ات من أجل مناقشة قضايا مختلفة تتراوح بين رقابة الدول وإدارة المحتوى وإنتاج المعرفة ضمن مجتمع الحقوق الرقمية.

 

منظمة "سمكس"

"سمكس" هي منظّمة لبنانية غير حكومية تعمل منذ عام 2008 للدفاع عن الحقوق الرقمية في المنطقة الناطقة باللغة العربية، تعمل للدفاع عن الحقوق الرقمية ونشر ثقافة الانفتاح وتشجيع المحتوى المحلّي، وكذلك التشجيع على التفاعل النقدي مع التقنيات ووسائل التواصل والشبكات الرقمية في المنطقة. تجري "سمكس" أبحاثاً وتنظّم تدريبات وتطلق حملات مناصرة حول سياسات الإنترنت والحقوق الرقمية من أجل المساهمة في توفير وتوسيع بيئات يسهل الوصول إليها والمشاركة فيها من جانب الأفراد والمجتمع المدني.

تعمل منظمة "سمكس" حالياً على تفعيل وتطوير حالف للحقوق الرقمية في الدول الناطقة باللغة العربية، إلى جانب تشغيل "منصّة دعم السلامة الرقمية" التي تساعد المستخدمين/ات على مواجهة مع التهديدات الرقمية، مثل المضايقات وتعليق الحسابات غير المبرّر ومكافحة المحتوى المؤذي على الإنترنت. كذلك، توثّق "سمكس" حالات الاعتقال والتوقيف المرتبطة بحرّية التعبير في قاعدة بيانات "مُحال" (muhal.org). للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني: smex.org.